شيخ محمد قوام الوشنوي

261

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الكافر . ثم قال وكذا رواه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون . ثم قال : قال أبو عبد اللّه بن مندة ، ثم روى عنه بإسناده عن أبي نصيرة البصري عن أبي عسيب مولى رسول اللّه ( ص ) قال : خرج رسول اللّه ( ص ) ليلا فمرّ بي فدعاني ، ثم مرّ بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ، ثم مرّ بعمر فدعاه فخرج إليه ، ثم انطلق حتّى دخل حائطا لبعض الأنصار ، فقال رسول اللّه ( ص ) لصاحب الحائط : أطعمنا بسرا ، فجاء به فوضعه ، فأكل رسول اللّه ( ص ) وأكلوا جميعا ، ثم دعا بماء فشرب منه ، ثم قال ( ص ) : انّ هذا النعيم لتسألنّ يوم القيامة عن هذا . فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتّى تناثر البسر ، ثم قال : يا نبي اللّه إنّا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة ؟ قال ( ص ) : نعم إلّا من ثلاثة ؛ خرقة يستر بها الرّجل عورته ، أو كسرة يسد بها جوعته ، أو جحر يدخل فيه يعني من الحرّ والقرّ . ثم قال : ورواه الإمام أحمد عن شريح عن حشرج . . . الخ . ثم قال : ومنهم أبو كبشة الأنماري من أنمار مذحج على المشهور مولى النبي ( ص ) . في اسمه أقوال ؛ أشهرها انّ اسمه سليم ، وقيل عمرو بن سعد ، وقيل عكسه . وأصله من مولدي أرض دوس ، وكان ممّن شهد بدرا . قاله موسى بن عقبة عن الزّهري . ثم قال وذكره ابن إسحاق ، والبخاري ، والواقدي ، ومصعب بن الزّبير ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، زاد الواقدي : وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد وتوفّي يوم استخلف عمر بن الخطّاب ، وذلك يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة . ثم قال : وقال خليفة بن خيّاط وفي سنة ثلاث وعشرين توفّي أبو كبشة مولى رسول اللّه ( ص ) وقد تقدّم عن أبي كبشة : انّ رسول اللّه ( ص ) لمّا مرّ في ذهابه إلى تبوك بالحجر جعل النّاس يدخلون بيوتهم فنودي الصّلاة جامعة فاجتمع النّاس ، فقال رسول اللّه ( ص ) : ما يدخلكم على هؤلاء القوم الّذين غضب اللّه عليهم ؟ ! فقال رجل : نعجب منهم يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه ( ص ) : ألا أنبّئكم بأعجب من ذلك ؟ رجل من أنفسكم ينبّئكم بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم . الحديث . أقول : وقد تقدّم هذا الحديث في غزوة تبوك في الجزء الثاني فراجع . ثم قال ابن كثير : وقال الإمام أحمد ، ثم روى عنه بإسناده عن أزهر بن سعيد الحرازي قال